Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

صغير يبكي في الحرم والسبب..

صغيرٌ يبكي شوقًا للنبي ﷺ: “أنا جاي أشوف النبي.. هو فين؟ كيف طلع ميت؟ في أحد المشاهد التي تهز القلب وتفيض بالمشاعر، وقف طفل صغير يجهش بالبكاء وهو يقول بصوتٍ بريء: “أنا جاي أشوف النبي.. هو فين؟

كيف طلع ميـــــــ،ت؟

”، كلمات قليلة خرجت من قلبٍ نقي لم يلوثه الزمن، لكنها لامست قلوب الملايين ممن شاهدوا المقطع، لتعيد إلى الأذهان معنى الحب الصادق للنبي ﷺ الذي تاه في زحمة الحياة.

دموع البراءة التي أيقظت القلوب لم يكن الطفل يدرك عمق ما يقول، لكنه بكلماته البسيطة عبّر عمّا قد نغفل عنه نحن الكبار؛ عبّر عن شوقٍ فطريٍّ للنبي الكريم، وعن حبٍّ يولد في قلب كل مسلم منذ نعومة أظفاره

. لقد بكى لأن النبي ﷺ ليس أمامه ليراه، ولأن قلبه الصغير لم يحتمل فكرة أنفكيف لا تبكي القلوب شوقًا إليه، وهو الرحمة المهداة، الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور؟

 

عظمة النبي محمد ﷺ

محمد ﷺ ليس مجرد قائد أو مصلح، بل هو أعظم إنسانٍ عرفته البشرية، جمع الله له بين جمال الخَلق وكمال الخُلق، فكان كما وصفه ربّه:

 

“وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ” [القلم: 4]

 

كان ﷺ متواضعًا رغم عظم شأنه، رقيق القلب رغم قوته، رحيمًا حتى بأعدائه، فإذا دخل عليه طفلٌ أوسع له في المجلس، وإذا مرّت به امرأة عجوز وقف يستمع إليها حتى تنتهي. لم يكن يتعالى على أحد، بل كان يرى في كل إنسان عبدًا لله يستحق الرحمة والاحتراميكون من يحبّه قد فارق الحياة.

وفي هذا المشهد العفوي تتجلى صورة من صور الإيمان الفطري الذي يولد مع الإنسان، ذلك الإيمان الذي يجعل القلوب تشتاق إلى رسولها وتأنس بذكره.

 

الرسول ﷺ.. الحي في قلوب المؤمنين

صحيح أن النبي ﷺ قد انتقل إلى الرفيق الأعلى منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، لكنه ما زال حيًّا في قلوب المؤمنين، حيٌّ بسنّته، وبكلماته، وبما تركه من نورٍ وهداية.

قال الله تعالى:

 

“وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ” [الشرح: 4]

فذكر النبي ﷺ مرفوع في الأذان، وفي الصلاة، وفي القلوب، وفي حياة كل مسلمٍ يسير على نهجه.

 

لقد أحبّه الصحابة حبًّا لا يوصف، وكان كل واحدٍ منهم يرى في وجهه النور والرحمة، حتى حتى قال سيدنا علي رضي الله عنه:

 

“كان رسول الله ﷺ أحبَّ إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ.”

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock