
سعد الدين الهلالي يثـ,ـير جـ,ـدلاً فقهياً ويدعو للمساواة في الميراث.. و«شومان» يحسم الجـ,ـدل
ويرد عليه شيخ الازهر…
-
أيهما أفضل .. القرفصاء أم جلسة الكرسي؟نوفمبر 22, 2025
-
عاجل الأرصادنوفمبر 22, 2025
-
الفتي الاسودنوفمبر 19, 2025
-
السعوديةنوفمبر 19, 2025

أثـ,ـار الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، جـ,ـدلاً فقهياً بفتواه التي رأى فيها أنه لا يوجد نص قرآني يمنع المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.
وقال سعد الدين الهلالي، خلال حواره ببرنامج «سؤال مباشـ,ـر» على قناة «العربية»، إن وظيفته هي البيان والتوضيح، مُستشهدًا بقول الله تعالى: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»، موضحًا أن الآية القرآنية التي تأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بتبين للناس ما نزل إليهم.
المطالبة
بالمساواة في الميراث ليست ممنوعة
واعتبر سعد الدين الهلالي، أن القرار في نهاية المطاف هو قرار شعبي وليس قراره أو قرار أي فرد آخر، مشيرًا إلى أن المطالبة بالمساواة في الميراث ليست ممنوعة بنص صريح في القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية الشريفة، خاصة بين المتساوين في درجة القرابة كالأخ والأخت.
وتابع: إن هذه المساواة قد تحققت بالفعل في تـ,ـركيا منذ عام 1937، كما أنها موجودة جزئيًا في مـ,ـصر في توريث المعاش بموجب القانون 148 لسنة 2019، حيث يتم توريثه للذكور والإناث على حد سواء، مشيرًا إلى الممـ,ـارسات الواقعية في بعض الأسر المتراحمة التي تتقاسم التركة بالتساوي بالتراضي.
وفي تفسيره للآية القرآنية «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ»، طرح الدكتور سعد الدين الهلالي، معنيين مُحتملين: الأول هو وصية الله بتمييز الذكر، والثاني هو وصية الله بعدم حـ,ـرمان الأنثى من نصيـ,ـبها ولو كان سهمًا واحدًا من سهمين.
وطالب
الدكتور سعد الدين الهلالي، بفهم النص القرآني على أنه قد يوصي بالضعيف (المرأة) لضمان عدم حـ,ـرمانها من الميراث.
وأفاد الدكتور سعد الدين الهلالي، بأن ظاهر الآية لم يتم العمل به بشكل كامل حتى نهايتها، مُستشهدًا بسياق الآية حول نصـ,ـيب النساء فوق اثنتين ونصـ,ـيب الأم في حالة عدم وجود ولد للمتو,فى، وكيف أن الفقهاء اختلفوا في تفسيرها وتطبيقها، بما في ذلك اختلاف الصحابة في عصر عمر بن الخطاب حول نصـ,ـيب الأم.
شومان يوضح حكم كتابة الرجل أمواله لبناته لحرمان أعمامهن من الميراثشومان يوضح حكم كتابة الرجل أمواله لبناته لحـ,ـرمان أعمامهن من الميراث
هل يجوز تأخيره؟ موعد توزيع ميراث المتو,في بعد دفـ,ـنه هل يجوز تأخيره؟ موعد توزيع ميراث المتو,في بعد دفـ,ـنه
الميراث يعتمد على الفهم والتفسير الذي يرضي الأغلبية
وواصل: أن مسائل الميراث هي مسائل فقهية تعتمد على الفهم والتفسير، وأن الفهم الذي يرضي الأغلبية هو الذي يجب العمل به، مع التأكيد على حرية كل فرد في فهمه دون فرض وصاية من أحد.
آلية تطبيق المساواة
وفيما يتعلق بآلية تطبيق المساواة، نبه الدكتور سعد الدين الهلالي، على أن الميراث حق، وأن حكم الحاكم يقـ,ـطع الخـ,ـلاف في القـ,ـضايا القانونية.
ولفت إلى أنه إذا اتفقت الأسرة على تقسيم التركة بالتساوي بالتراضي، فلا يوجد ما يمنعهم قانونًا من ذلك.
واقترح الدكتور سعد الدين الهلالي، أن يتم ترك الأمر للمجتمع كحوار مجتمعي، وإذا توصل إلى توافق على جعل الميراث متساويًا بين المتكافئين في درجة القرابة، فإن الإدارة يمكنها التوجه لتغيير القانون بناءً على هذا القرار الشعبي المتسامح، مؤكدًا أن الله لا يمنع التسامح الشعبي.
وفي رده على سؤال حول وجود فقهاء نادوا بالمساواة في الميراث عبر التاريخ، نوه «الهلالي» بوجود «باب التخارج» في الفقه الإسلامي الذي يعطي الحق للوارث في التنازل عن نصـ,ـيبه بالتراضي.
وألمح إلى جواز التنازل عن الميراث المحتمل قبل حصوله وفقًا للمالكية ورواية عند الحنابلة، وكذلك التنازل عن الميراث المجهول، مقترحًا إجراء استفتاء شعبي لتغيير قوانين الميراث بما يتوافق مع رغبة المجتمع، مع التأكيد على أهمية استقرار المجتمع وسيادة القانون الحالي لحين حـ,ـدوث أي تغيير.
باطـ,ـل لا دليل عليه
قال الدكتور
عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، والأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر: إن القول بأن الإنسان حر في حياته في تقسيم أمواله دون التقيد بنظام المواريث «باطل لا دليل عليه».
وأضاف شومان، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الإنسان يمكنه كتابة أمواله لبناته حتى لا ينازعهن أعمامهن -إخوة المـ,ـيت – باطل لا دليل عليه.
وتابع: القول بأن قسمة الميراث حق مغالطة، فهي حق في جهة الورثة، يمكن للوارث وحدهم التنازل عنه أو بعضه، أما تمكينهم من أنصـ,ـبتهم كما وردت في كتاب الله ففرض بنص كتاب الله ليس من حق أحد تغييره.
وأوضح تفسير قوله تعالى: «يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنْثَيَيْن …فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ» فقسمة الميراث بالكيفية المذكورة فريضة لايملك بشر تغييرها، ويحق لصاحب الفرض دون سواه التنازل عنه أو بعضه كالديون.
لم يقل به فقيه ولا متفقه
وفي فتوى
سابقة، استنكر الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، الفتوى المؤيدة لمساواة المرأة بالرجل في الميراث، التي يزعم صاحب الفتوى، أن الميراث من الحقوق وليس من الفرائض، قائلًا: «كلام باطل لا يلتفت إليه ولا تنتجه قواعد الاجتهاد، ولم يقل به فقيه ولا متفقه في أي عصر من العصور».
وواصل «شومان»: إن دعوة البعض للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث تحت بند «التطوير الفقهي» هو في حقيقة الأمر عبث، منوهًا بأن الله علم أزلًا أن ما يقال في شأن المواريث الآن سيقال، فجاءت الآيات الكريمة: «يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ» مُحْكَمَة لم تترك مجالًا لهذا العبث الذي يطلق عليه البعض «تطورًا فقهيًّا».








